29/10/2019
الصويلح : الغارمون قسمان المدينون المسلمون الفقراء لمصلحة أنفسهم و المدينون المسلمون لإصلاح ذات البين

ذكر مدير مكتب الشئون الشرعية في بيت الزكاة جابر فليح الصويلح بأن الزكاة تجوز على الغارمين وقسمهم على قسمين الأول : المدينون المسلمون الفقراء لمصلحة أنفسهم في المباح , وكذا بسبب الكوارث والمصائب التي أصابتهم و الثاني : المدينون المسلمون لإصلاح ذات البين لتسكين الفتن التي قد تثور بين المسلمين, أو للإنفاق في المصائب والكوارث التي تحل بالمسلمين , ولا يشترط الفقر في هذا القسم .

و بين الصويلح ان الضامن مالاً عن رجل معسر يجوز إعطاؤه ما ضمنه إن كان الضامن معسراً  كما أنه لا يجوز إعطاء الغارم من الزكاة إذا كان دينه في معصية , كالخمر , والميسر , والربا , إلا إذا تحقق صدق توبته و يجوز قضاء دين الميت من مال الزكاة إذا لم يكن في ميراثه ما يفي به , ولم يسدد ورثته دينه , ففي تسديد دينه من الزكاة إبراء لذمته , وحفظ لأموال الدائنين أما الغارم لمصلحة نفسه القوي المكتسب لا يجوز له أن يأخذ من مال الزكاة إذا أمكنه سداد دينه من كسبه , أو أنظره صاحب المال إلى ميسرة , وكذلك من كان له مال سواء كان نقداً أو عقاراً أو غيرها يمكنه السداد منه .

وقال جابر الصويلح إذا أخذ الغارم من الزكاة بوصف الغرم فلا يجوز له أن ينفق هذا المال إلا في سداد غرامه , أما إذا أخذه بوصف الفقر فيجوز له إنفاقه في حاجاته بالإضافة إلى أن الغارم الفقير أو الغارم المسكين أولى بالزكاة من الفقير أو المسكين الذي ليس بغارم , لأن الأولين اجتمع فيهم وصفان : الغرم والفقر أو المسكنة , والآخرين ليس فيهما إلا وصف الفقر كما أنه يجوز إعطاء الغارم من الزكاة بمقدار ما عليه من ديون قلت أو كثرت , إذا كان في مال الزكاة وفاء لتلك الديون , و إن استغنى الغارم قبل سداد ما عليه من ديون وجب عليه إرجاع تلك الأموال لولي الأمر , أو لمن أخذها منه . فإن لم يستطع , فإنه يدفعها في مصارف الزكاة و يجوز إعطاء الغارم من مال الزكاة للعام الذي يحل دينه فيه ولو بقى من ذلك العام أشهر على موعد السداد , ولا يعطى لسداد دين العام التالي , إلا أن يصالح المدين صاحب الدين على السداد في الحال مع الحط من الدين .

وفي النهاية وضح الصويلح انه  لا ينبغي لمن يجد دخلاً يكفيه أن يستدين لإنشاء مصنع أو مزرعة أو مسكن اعتمادا منه على السداد من مال الزكاة , فمال الزكاة يعطى لسد حاجة الفقراء , أو إيجاد دخل لهم يسد حاجتهم , ولا يعطى لمن لديه ما يكفيه ليزداد ثراء ، ويعطى ذو قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم الغارمون من هذا المصرف إذا انقطعت حقوقهم المقررة شرعاً.