الأخبار


15/02/2019
ضمن فعاليات اليوم الثاني من الندوة السادسة والعشرين لقضايا الزكاة المعاصرة

مناقشة أثر مخصصات الاستثمار والتمويل على الوعاء الزكوي في ضوء المعيار الدولي للتقارير المالية I F R S 9

 

ضمن فعاليات اليوم الثاني للندوة السادسة والعشرين لقضايا الزكاة المعاصرة والتي يقيمها بيت الزكاة تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز في عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة عمان خلال الفترة من 14 – 16 فبراير 2019 عقدت الندوة جلستها الثالثة لمناقشة أبحاث موضوع" أثر مخصصات الاستثمار والتمويل على الوعاء الزكوي في ضوء المعيار الدولي للتقارير المالية   I F R S 9" والتي قدم بحوثها كلاً من الاستاذ الدكتور عبدالعزيز القصار الاستاذ بقسم الفقه المقارن والسياسة الشرعية بكلية الشريعة بجامعة الكويت ، والاستاذ الدكتور عصام أبو النصر أستاذ المحاسبة في كلية التجارة بجامعة الأزهر، والاستاذ الدكتور يوسف الشبيلي، والاستاذ الدكتور عصام خلف العنزي.

و تطرّق الأستاذ الدكتور عبدالعزيز خليفة القصار إلى أن مجلس معايير المحاسبة الدولي أصدر الصيغة النهائية للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 والمتعلق بالأدوات المالية والمخصصات المالية. وسيحل هذا المعيار محل معيار المحاسبة الدولي رقم 39 المتعلق بالأدوات المالية: الإثبات والقياس، حيث يقدم المعيار متطلبات جديدة للتصنيف والقياس والاضمحلال ومحاسبة التحوط. واشار الأستاذ الدكتور القصار أن بعض خبراء الاقتصاد يقولون أن هذا المعيار جاء استجابة لدروس الأزمة المالية العالمية، حيث اتضح أن أحد أسباب امتداد أمد الأزمة هو التأخر في الاعتراف بخسائر الديون، إذ كان يتم الاعتراف بالخسائر حين التحقق منها، أما المعيار الجديد فإنه يتطلب احتساب مخصصات للديون بناء على التوقعات بحدوث تعثر أو عدم الدفع من جانب المقترض، ومن المعروف سابقاً أن المصارف العالمية كانت تحسب نوعين من المخصصات، الأول: محدد، موجه لمقابلة حسابات متعثرة بعينها، ويتفاوت حجم المخصصات بناء على حجم تعثر الحساب. والثاني: هو المخصصات العامة التي تغطي كل الاحتمالات لمجموعة محفظة التمويل، ومن هنا نشأ التفكير في ضرورة تحديد مخصصات حتى على الديون الجيدة، نظراً إلى أن أي تمويل من الممكن أن يتعثر.

وأوضح الأستاذ الدكتور القصار أنه تتطلب إعداد القوائم المالية في نهاية الفترة المحاسبية ضرورة أن تقوم المنشأة بفحص أرصدة المدينين وذلك للتحقق من صحتها وإمكانية تحصيلها، وتسفر نتيجة عملية جرد حسابات المدينين أحد الاحتمالات التالية ( ديون جيدة – ديون مشكوك في تحصيلها – ديون معدومة ) وينطبق ذلك أيضاً على الأصول الاستثمارية، فتقضى المعالجات المحاسبية مراجعة تقديم الأصول المخصصة للاستثمار، سواء أكانت على شكل أصول عينية أم أسهم أم صكوك، وفي حالة التقويم وإعادة التقويم فهناك احتمالية تغيير قيمة الأصل الاستثماري لدواعي السوق المختلفة وإمكانية خسارة جزء أو كل ذلك الاستثمار، ومن أجل ذلك تطلبت المعايير المحاسبية إيجاد المخصصات لمواجهة هذه الحالات وغيرها. ويعرف المخصصات بأنه ذلك المبلغ الذي يكون من أجل مقابلة نقص فعلي أو محتمل في الأصول، أو لمقابلة زيادة فعلية أو محتملة في التزام.

من جانبه ألقى الاستاذ الدكتور عصام أبو النصر بحثه قائلاً لقد دعا عدم الوضوح في استخدام مصطلح المخصصات الكثير من الهيئات والمنظمات المحاسبية وكذلك كتاب المحاسبة بل والتشريعات في بعض الدول إلى التدخل بقصد الإسهام في توضيح هذا المفهوم ووضع حد للخلط بينه وبين غيره من المفاهيم ولا سيما الاحتياطات، والالتزامات وقد نجم عن ذلك العديد من التعاريف ولعل أكثرها قبولا لدى المحاسبيين ما ورد في قانون الشركات الانجليزي والذي جاء فيه " أن المخصص كل مبلغ يستقطع من الإيرادات لمقابلة الاستهلاك أو تجديد الأصول الثابتة أو لمقابلة النقص في قيمة أي أصل من أصول المشروع أو لمقابلة أي التزام أو خسارة معلومة ولكن لا يمكن تحديد قيمتها بدقة".

وأوضح الاستاذ الدكتور أبو النصر أنه يمكن تحديد الحالات التي يتحتم تكوين مخصص لها فيما يلي ( الخسائر المؤكدة غير المحددة المقدار بدقة في قيم الأصول المتداولة – النقص الفعلي غير المحدد المقدار بدقة في قيمة الأصول الثابتة نتيجة الاستعمال والتقادم – الخسائر المحتملة الوقوع غير المحددة المقدار بدقة في قيم الأصول المتداولة كمخصص الديون المشكوك في تحصيلها – الزيادة المؤكدة غير محددة المقدار بدقة في الالتزامات المستقبلية كمخصص الضرائب المتنازع عليها ) مشيرا إلى أنه يمكن بلورة أهمية تكوين المخصصات في الفكر المحاسبي فيما يلي ( أن عدم تكوين المخصصات أو تكوينها بأقل مما يجب يجعل الربح المحاسبي مغالى فيه بمقدار ما لم يتم تكوينه – ترتبط المخصصات بحقوق والتزامات الوحدة المحاسبية وهما معا يمثلان عناصر قائمة المركز المالي – أن عدم احتساب المخصصات او المغالاة فيها أو احتسابها بقيمة أقل مما يجب يؤدي إلى القياس غير الدقيق لتكلفة وحدة الإنتاج.