عرضت الندوة موضوع حكم الزكاة في حلي النساء المعد للاستعمال ، وبعد دراســة الموضوع من جوانبه المختلفة ، والاستماع إلى النقاش المستفيض حول الأبحاث المقدمة تبين أن هناك اتجاهين في الفقه الإسلامي : أحدهما يرى وجوب الزكاة في حلي النساء ، والثاني يرى عدم وجوب الزكاة فيها, ويرى المشاركون في الندوة أن لكل من الاتجاهين حجته ودليله ، فيسع أهل العلم الأخذ والإفتاء بأحد الرأيين بما يترجح عندهم. عند الأخذ بعدم وجوب الزكاة في حلي النساء تراعى الضوابط التالية : • أن يكون الاستعمال مباحاً ، فتجب الزكاة فيما يستعمل استعمالاً محرماً ، كالتزين بحلي على صورة تمثال . • أن يقصد بالحلي التزين ، فإذا قصد به الادخار أو الاتجار فتجب فيه الزكاة . • أن يكون الاستعمال في حاجة آنية غير مستقبلية بعيدة الأجل كمن يدخره لتحلية زوجته في المستقبل . • أن يبقى الحلي صالحاً للتزين به ، ولذا تجب الزكاة في الحلي المتهشم الذي لا يستعمل إلا بعد صياغة وسبك، ويستأنف له حولاً من وقت تهشمه . • أن تكون الكمية المستعملة من الحلي في حدود القصد والاعتدال عرفاً ، أما إذا بلغت حد الإسراف والتبذير فتجب الزكاة فيما زاد عن حد الاعتدال . وأما نصاب الذهب عشرون دينارا ( 85 جراما تقريباً ) من الذهب الخالص ونصاب الفضة مائتا درهم ( 595 جراما تقريباً ) من الفضة الخالصة ، ويراعى في تقدير نصاب الحلي الذي تجب فيه الزكاة الوزن لا القيمة الحاصلة من الوزن والصياغة, والحلي من غير الذهب والفضة كالياقوت واللآلئ ليس فيه زكاة ، ما لم تكن معدة للتجارة . المرجع : الندوة السادسة - الشارقة - 1996م |